
افتتحت الأمم المتحدة الدورة السبعين للجنة وضع المرأة (CSW70)، حيث أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن «المساواة بين الجنسين كانت ولا تزال مسألة قوة»، بينما دعا مسؤولون كبار إلى تعزيز سبل وصول النساء والفتيات إلى العدالة في جميع أنحاء العالم، محذرين من أن المساواة ما زالت وعدًا لم يتحقق بعد.
وقال غوتيريش للمندوبين إن التقدم في حقوق المرأة لم يكن يومًا سهلًا. وأضاف: «لم تُمنح أي خطوة إلى الأمام في حقوق المرأة من قبل، بل تم انتزاعها. انتزعتها أجيال من النساء والفتيات، والمدافعين والناشطين، وقادة المجتمعات والباحثين عن العدالة».
ورسم غوتيريش صورة مقلقة لاستمرار عدم المساواة، مشيرًا إلى أن النساء لا يتمتعن سوى بنسبة 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال على مستوى العالم. وقال: «ها نحن في عمق القرن الحادي والعشرين، ومع ذلك لا تزال العدالة حلمًا بعيد المنال لملايين النساء والفتيات». وأضاف: «القوانين التمييزية ما زالت قائمة، والأعراف الأبوية ما زالت راسخة».
كما حذر الأمين العام من أن النساء ما زلن مهمشات في جهود السلام رغم الأدلة التي تؤكد أن مشاركتهن تحسن النتائج. وقال إن الاتفاقات تدوم لفترة أطول وتتعافى المجتمعات بشكل أعمق عندما تشارك النساء بصورة حقيقية في عمليات السلام والعدالة الانتقالية، إلا أن «العالم لا يزال يقصر في هذا المجال. يُعلن عن الشمول، لكن النساء غائبات عن طاولات التفاوض. ويُتعهد بالحماية، ومع ذلك يستمر العنف الجنسي دون عقاب».
ووصف غوتيريش العدالة بأنها «حارسة حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية»، محذرًا من أنه عندما يتم تجاهل شهادات النساء أو تبقى القوانين التمييزية دون تحدٍ، فإن حقوق الجميع تتآكل. ودعا إلى مواجهة ما وصفه «بجائحة العنف ضد النساء والفتيات بجميع أشكاله: العنف الأسري، والاتجار بالبشر، والعنف الجنسي في النزاعات، والتحرش الذي يحد من حرية النساء كل يوم».


وصفت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك النضال من أجل حقوق المرأة بأنه لا ينفصل عن السعي لتحقيق العدالة نفسها — في القانون، وفي التنفيذ، وفي موازين القوة. وقالت: «إن العدالة في جميع أنحاء العالم تتطلب اختيارًا واعيًا بالوقوف إلى جانب الناجين في كل مكان، ومحاسبة الجناة كل يوم، وتفكيك الأنظمة التي تكرس الإساءة والتمييز».

وحذرت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث من أن هذه الدورة تعقد في ظل أزمات عالمية متفاقمة. وقالت: «نجتمع في وقت يشهد أزمات عالمية متعددة. السلام ما زال بعيد المنال، والعالم يزداد انقسامًا وتشرذمًا». وأضافت أن عدم المساواة بين الجنسين يتفاقم بسبب النزاعات في أفغانستان وهايتي وإيران وميانمار وفلسطين وجنوب السودان والسودان وسوريا وأوكرانيا واليمن «وغيرها». كما دعت إلى العودة إلى الدبلوماسية والحوار و«وضع حد لأعمال القتل في الشرق الأوسط وأفريقيا وغيرها».
